#Post Title #Post Title #Post Title
الأربعاء، 29 يونيو 2011

أرحيلٌ هو؟!



للمره الألف بعد الألف .. جهزتُ الحقيبه .. نعم هى تلك التى أعدتها  الكثير قبلاً .
كان الغضب قد بلغَ منى مبلغاً .. لا طاقةً لهمُ اليومَ بى .. .. سأرتحل.
دموعٌ متحدِّرة .. وأخرى متحجِّرة .. وأنَّى لغضبي أنْ يُسِيلَ دموعى .. وأنَّى لخوفها أنْ يمنع تحدُر دمعتاها .
لم استغرق الكثير فى إعدادها .. اخبرتكم انها ليست الأُولى .. وإن كانت اخيره - كما أظن- .
لا أحتاجُ الكثير فقط .. تجميعُ أشلاءُ نفسيَ المبعثره , وبعضاً من أفكارى الملقاه ارضا ومن ثم نفساً واحداً بعد  فالتقطْهُ و ..أرتحِل.
حملتُها .. والباب خلفى إنتفض.
قويةٌ هى إنتفاضته كما كان نحيبُ أُمى .. أيصرخُ بيَ من أجلِها ؟!
جريْتُ .. نعم  وجرتْ خلفي .. حقيبتى ..
و..جريتُ.
 تنتفضْ .. هى الافكار , ولا تستطيع أنْ تنتظم .. وتخبطتْ وتلاحقتْ وتحركتْ و.. أصطدمتُ .
أضواءٌ قويه وأصواتٌ أقوى ثم الى الفراغ انتهى الكلُ .. فلا ضوءٌ ولا صوتٌ ولا حسٌ ولا انا ...
عيناى أبصرت .. فى وجع .
وأنتفضتُ..
كيف أعادونى ها هنا .. حيث عيناها التى تلاحقْنَنِى بالعقاب وبالثواب و .. ألم .
"آآآهٍ" تربت على شعري وعيناى منهما الدمع انسكب, وتحرر الشعر .. أحاط العنق حتى اختنقت  , وبين الزفرات والشهقات تذكرت ..
الأصوات المرتفعه الصارخه "من هىَ , ومن أينَ أتت؟" وتساؤلاتٌ .
أنا هى .. من إصطدم.
نفيرٌ يعلو وآخُر ينخفض ..  والناس تحملنى وانا تهاويتُ لما رأيتُ حقيبتى البيضاء بلونِ  الشفق .. وبت عنها لا أعى .
إرتحلتُ .. و إصطدمت .
"ماما" ناديت ,  حضناً أردت ; فلما لم أستطعْ "آه " تأوهت .. ولم أقوَ حتى أن أعتدل وأصطرخت العلةُ بي .. ولابسي الأبيض يطوفونَ حولى يقولون : "استيقظت" , وأنغرسَ المحقن .. وفى هُوْهٍ أُخرى سقطت.
وعن عنقِ  ذات العينينِ  يداى تحررت .
والأنوار ثانيةً , صوتُ  الجرس.
"ماما" إلى حجرتها تقافزت .. والى حِجرِها أستندت وبين سحرها ونحرها أرتميت و.. بكيت.
كنت بالامسِ غضبَي ,أتمنى الرحيل ,لكنى تعللت .. والرحيل أجلت.
واردت ألتقاطَ انفاساً أكثر .. عله يطول السفر .. ونمت.
وانا بين خضمِ تذكرى وتنكرى لأمسٍ ؛ تأوهت .. "أمى ..انا لن أرتحل" .. قالت : " نعم بنيتى  ؟!"..
فقط إبتسمت بين دموعى و .. أحتضنتها اكثر.

داليا مدكور
29-6-2011
04:20
[ Read More ]
 
 

About Me

لإن عرفتم .. فأنصفونا بجواب .. يرحمكم الله