أجلس فى شرفه منزلنا وانظر الى النجم البعيد وأتذكر من مكانى هذا الطفله التى رفعت يداها تلتقط هذا النجم .
لانها احست فى عين دميتها انها تريد ان يشاركهما اللعب .
تنادى أمها :
- غاده ,النوم يا غاده .. الى السرير فورا .
- لكن يا ماما النجم مازال مستيقظا .
- وانتِ تستيقظين وهو نائم .
ولانها ضجرت من جدال الليل وكل ليل فانها قالت بصوت حاد قليلا :
-الى النوم والان .
ولانها ايضا ترفض الرضوخ فانها ابت الا ان تخرج منتصره ,
-أحكى لى حكايهً اذاً وسأنام .
توميء أمها ان نعم وتجرى غاده ذات الضفائر الحمراء كالنار المتقده .. ربما كإشتعال نفسها بروح الحياه
تمهد الفراش للدميه الصغيره وتنحسر بجوارها ممدةً وناظرةً الى أمها ..
تحكى لها أمها عن ثلاث خرفان أختبئوا من الذئب فيبنى احدهم بيتا من القش والاخر بيتا من الحطب والثالث بيتا من الطوب وياتى الذئب صارخا مستشيطا سانفخ المنزل وابتلعك
ويفعل ويبتلع الخروف .. و أخوه .. ثم الى ثالثهما فلا يستطيع
ويساعد الاخ اخواه فى الخروج من بطن الذئب
تصرخ غاده :
- لما لم يساعدهم من البدايه ويعيشون معه .
لم تستطع الام ان تفهمها ان الحال حال العرب
وانهم ع جزوا عن إدراك ما ادركته طفله
وانه ليس هناك -الصالح- صاحب المنزل الطوبي -بعد- حتى يجمعهم .. فتصمت .
تقول غاده :
- عندما اكبر سأبنى منزلاً كبيراً وسيسكن معى كل أخوتى الذين يخافون من الذئب ..
تداعب الام وجنتيها الصغيرتين فتنام ..
النجم يكاد يأفل ولكنها بالرغم من ذلك تتذكر ..
أنه فى صبيحه يوم ايقظتها امها ولأنها أستعدت لهذا اليوم كجزء من روتين حياتها اليومى ولانها لا تعلم لما الفتيات في عمرها يابين حمل الحقيبه فانها جهزت حقيبتها وقبلت الشخص الذى لطالما قبلها وانصرفت ,,
ولانه اليوم المميز فى إسبوعها الثانى .. اليوم الذي سيدخلون فيه المكتبه لمره ثانيه
نعم ,تدخلها يوميا فى فتره "الفسحه" و لكن هذا لا يكفي
لا يكفيها ابدا
لم تضجر او تضايق عندما علمت ان الأستاذ لن يدعها فتره قراءه حره وانه سيتكلم عن الفتوحات الاسلاميه
لم تضجر ابداً لانها تحمل ذاك الفخر وذاك الامل بتاريخ مضى ومستقبل آت
وانصتت
ينتقل من مجاهد لمجاهد ويحكى
وتبتسم
تتخيل نفسها وسط الصفوف باللثام الاسود وبدرع الفرسان يغطيها ,على فرسِ ذا جلال
تتقافز بين الجند كأشجع الفرسان تنتصر لكلمةً الحقِ وتخلقٌ المستحيل .
وحتى انها تتخيل اروع لحظات المقاتل
لحظه ان يجدوه شهيداً
ليست قتيله وانما دائمه الخلود والطواف حول منزلها الاسير
حول اقصاها
وتستيقظ
والنجم يكاد يأفل
ولأنها تتذكر أنه فى يومٍ ما ,قررت أن تمسكه ,فإنها تبتسم
واجلست عروستها التى بليت من كثره الاختراعات بها
حياكه ملابس ,ادوات الشعر ,وحتى العطور !
آه .. هى اذاً تستطيع ان تبدع
ولذا قررت لا تلوى على شيء أنها إن لم تستطع تحرير الاقصي فقد تستطيع ان تنفع من هم إالى جوارها والاقربون أولى بالمعروف
لما تشعر الان انها خروف؟
!لا تذكر
ستنشر الدواء من كل داء هى تعلمه
ستتعلم كيف تنقذ المريض من علته
واجلست القلم الى جوار الكراس ,وجلست وفى نظرات مبهمه الى سقف الغرفه
تنتظر وحى السماء
ذاك الوحى الذى لم يهبط حتى الان ولا حتى أسقط عليها تلك النجمه
ذاك الوحى الذى لو صعدت اليه هى فى البدايه لوضعت النجمه فى حجرها
ذاك الوحى الذى لا يجب ان ننتظره ولكن يجب ان نصعد اليه
حتى تجاور نجمتها -فى السماء -وان افلت لا تأفل هى !
داليا
12:00
23-9-2011






قلم رائع
تقبلي مروري الاول
لروحك الكريستال
:) شكراً جزيلاً لك
وأتمنى الا يكون الأخير
:)