:أقوام العرب وتطوراتها قبل الإسلام
:أ-موقع العرب وأقوامها
كلمة العرب تنبيء عن الصحارى والقفار التى لا ماء فيها ولا نبات
وقد أطلق هذا اللفظ منذ أقدم العصور على جزيره العرب، كما أطلق على القوم الذين قطنوا تلك الأرض واتخوها موطناً لهم .
:جزيره العرب يحدها
.غربا : البحر الأحمر وسيناء
.شرقاً : الخليج العربي وجزء من بلاد العراق
.شمالا : الشام وجزء من بلاد العراق
.(الجنوب : بحر العرب (امتداد المحيط الهندى
.وتقدر مساحتها مابين مليون ميل الى مليون وثلاثمائه ألف ميل مربع
:نلاحظ
داخلياً : فهى محاطه بالصحارى من كل جانب ؛ وبالتالى كان أحتلالها وبسط نفوذ الاجانب عليها صعب جدا لذا فسكان الجزيره أحرار فى جميع شئونهم منذ أقدم العصور .
.خارجياً :فانها تقع بين قارات العالم القديم وتلتقى به برا وبحراً ولأجل ذلك كانت ممر لتبادل التجاره ، والثقافة ، والديانة ،والفنون
:أقوام العرب-
:قسمها المؤرخون ثلاثا على حسب السلالات التى ينحدرون منها
1-العرب البائدة :
وهم العرب القدامى الذين أنقرضوا تماماً ولم نستطيع الحصول على تفاصيل كافيه لتاريخهم مثل : عاد وثمود وجُرْهُم وحضرموت .. الخ.
2-العرب العاربة :
وهم العرب المنحدرون من صلب يَشجُب بن يعرُب بن قحطان ، وتسمى بالعرب القحطانية ، ومهدها بلاد اليمن وتشعبت قبائلها
:وبطونها من ولد سبأ بن يشجب وأشتهرت منها قبيلتان
.حِمْيَر بن سبأ ومن أشهر بطونها قُضاعة -
كهلان بن سبأ : ومن أشهر بطونها -
همدان والأشعر وطييء ولخم (منها كندة ومن كندة بنو معاوية) وجزام والأزد (منها الأوس والخزرج وخزاعة و وملوك الشام
(المعروفون بآل غسان
:هاجرت بنو كهلان عن اليمن وانتشرت فى انحاء الجزيرة ويقال ان هذه الهجرة
.كانت قبيل سيل العرم : بسبب قطع الرومان لطرق التجاره البحريه والبريه بعد سيطرتها على مصر والشام
.كانت بعد السيل : لهلاك الحرث والنسل وفشل التجاره كما فى القران فى سوره سبأ
:وهاجروا(بطون كهلان ) كالتالى
-الازد (منهم الاوس ...) : تنقلوا فى بلاد اليمن نفسها ثم الى الشمال والشرق (حيث عمان وتهامة والحجاز (استوطن الاوس والخزرج المدينه وقوى ركنهم بها وهم من ابناء ثعلبة بن عمرو ، وحارثه –هو نفسه خزاعه – افتتحوا الحرم وقطنوا بمكه واجلوا منها الجراهمه ) .((والشام (ومنهم ابو الملوك الغساسنة
. وطييء نحو الشمال فاستوطنوا جبلى طييء الان-
.(ولخم وجزام الى الشمال (ومنهم أبو الملوك المناذرة بالحيرة-
3- العرب المستعربة :
وهم العرب المنحدرين من صلب إسماعيل (عليه السلام) وأصل جدهم الأعلى سيدنا ابراهيم (عليه السلام) وإبراهيم من (أر) بالعراق بالقرب من الكوفة ،وتسمى بالعرب العدنانية (نسبة الى عدنان من ولد إسماعيل
من المعروف ان إبراهيم هاجر من أر الى حاران ومنها الى فلسطين ومنها دعى الى الله وله جولات منها مصر
حيث اتاها ومعه سارة وكانت من أحسن النساء ، فأراد فرعون مصر أن يكيد بها ولكنها دعت الله عليه فرد كيده فى نحره فعلم انها صالحه وذات مرتبه عند الله فأهداها هاجر اعترافا بفضلها أو خوفا من عذاب الله ، ووهبتها ساره لابراهيم .
ومن المؤرخين من يقول ان هاجر كانت مملوكه لفرعون ومنهم من يقول انها اكنت ابنته وقال ابن خلدون انها كانت لملك من ملوك مصر وقع بينه وبين اهل عين شمس حروب فقتلوا الملك وسبوها .
فمن هاجر المصريه كان نسل العرب
ورجع ابراهيم الى فلسطين ثم قدم مع هاجر الى الحجاز كما نعلم واسكنها بواد غير ذى زرع على رابيه بمكه ومعها طعام وشراب وعاد الى فلسطين وهنا تفجرت بئر زمزم ..
بعد ذلك جاءت قبيله يمانيه وهى جُرْهُم الثانية فقطنت مكه باذن من أم اسماعيل وكانوا قبل ذلك فى اطراف مكه ،
:وكان سيدنا ابراهيم يرتحل الى مكه ليطالع اهله ولا يعلم عدد هذه الزيارات الا ان هناك منها اربعه مشهوره
1-مره الذبح والفداء وهذه القصه كانت قبل ميلاد اسحاق بثلاث عشرة سنة كما فى سفر التكوين والسياق القرانى ايضا يدل على ذلك لان البشاره باسحاق ذكرت بعد سرد القصه بتمامها وكانت هذه الرحله قبل ان يشب اسماعيل اما بعد ان شب فروى ابن عباس ثلاث زيارات.
2- ان اسماعيل تعلم العربيه من جرهم وزوجوه منهم، وماتت أمه ،وجاءه ابراهيم بعد الزواج ولم يكن موجودا فسال امرأته عنه وعن أحوالهما فشكت اليه ضيق العيش فأوصاها ان تقول لاسماعيل أن يغير عتبة داره ففهم اسماعيل وطلقها وتزوج اخرى ( هى ابنه مضاض بن عمرو كبير جرهم وسيده )
3-اتاه مره اخرى بعد زواجه الثانى فلم يجده ولما سال زوجته عن احوالهما فاثنت على الله بخير فأوصي إسماعيل ان يثبت عتببه داره .
4- اتاه وكان اللقاء بعد فتره طويله من الزمن وفى هذه الرحله بنيا الكعبة ورفعا قواعدها واذن ابراهيم فى الناس بالحج كما امره الله .
.وقد رزق الله اسماعيل من ابنه مضاض اثنى عشر ولدا ذكراً ومنهم نابت وقيدار وتيما
وتشعبت منهما اثنا عشر قبيله سكنت كلها مكه وكانت معيشتهم كلها فى التجاره من بلاد اليمن الى الشام ومصر (رحله الشتاء والصيف فى القران الكريم ) ثم انتشروا داخل الجزيره العربيه وخارجها ونُسُوا الا أولاد نابت وقيدار .
:اما نابت
-ازدهرت حضارة الانباط (اولاد نابت) فى شمال الحجاز وكونوا دوله قويه عاصمتها البتراء (جنوب الاردن حاليا ومازالت اثارهم هناك) ولم يستطع ان يقض عليها سوي الرومان .
يعتقد بعض اهل الانساب ان ملوك ال غسان والانصار من االاوس والخزرج هم من آل نابت بن اسماعيل وبقاياهم فى تلك الديار واليه مال الامام البخارى ورجح الحافظ بن حجر ان قحطان هم من ال نابت بن اسماعيل .
:وأما قيدار
-بقىَ اولاده بمكه يتناسلون حتى كان منه عدنان وولده مَعَدّ ،وعدنان هو الجد الحادى والعشرون فى سلسه النسب النبوي وقد ورد ان الرسول (عليه الصلاه والسلام ) كان اذا أنتسب فبلغ عدنان يمسك ويقول (كذب النسابون) فلا يتجاوزه ، وذهب العلماء الى تضعيف الحديث وجواز رفع النسب فوق عدنان ولكنهم اختلفوا فى هذا الجزء اختلافا شديدا وجمله القول ان بين عدنان وإبراهيم عليه السلام أربعين أباً بالتحقيق الدقيق .
.. تفرقت بطون مَعَدّ من ولده نزار (لم يكن له ولد غيره ) وكان لنزار اربعه اولاد تشعبت منهم قبائل عظيمه : إياد وأنمار وربيعة ومضر والاخيران كثرت بطونهما .
فربيعة : ضُبَيْة وأسد .. ومن أسد: عَنْزَة وجديلة .. ومن جديلة : قبائل كثيرة منهم بنو وائل الذين منهما بكر وتغلب .. ومن بنى بكر : بنو قيس وشيبان وحنيفة وغيرها ،، أما عنزة فمنهم آل سعود ملوك السعوديه الان
:D
ومضر تشعبت الى شعبتين عظيمتين قيس عيلان بن مضر وبطون الياس بن مضر
من قيس عيلان : بنو سليم ، هوازن ، وثقيف وصعصعه وغطفان .. ومن غطفان : عبس وذبيان واشجع وأعصر .
من ألياس بن مضر : تميم بن مر وهذيل بن مدركة وبنو اسد بن خزيمه وبطون كنانه بنخزيمه .. ومن كنانه قريش .
انقسمت قريش الى قبائل شتى من اشهرها : عدي ومخزوم وبطون قصي بن كلاب (عبد الدار بن قصي ،وأسد بن عبد العزى بن قصي ، وعبد مناف بن قصي ) .
ومن عبد مناف اربع فصائل : عبد شمس ،ونوفل ،والمطلب ،وهاشم (منه سيدنا محمد بن عبد المطلب بن هاشم عليه الصلاه والسلام )
يقول الرسول صلي الله عليه وسلم (إن الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل ،واصطفى من ولد اسماعيل بنى كنانه ، واصطفى من بنى كنانه قريشا ، واصطفى من قريش بنى هاشم ،واصطفانى من بنى هاشم )
وتفرقت البطون فى البلاد (فى البحرين والعراق والبصره ، بالقرب من المدينه وغرب الكوفه )وبقيت قريش فى مكه لا تجمعهم جامعه حتى نبغ فيهم قصي بن كلاب .

داليا مدكور