الجمعة، 2 ديسمبر 2011

الإتزان .


علمونا ان أصعب شيء فى صناعة روبوت يتمكن من الحركه او المشي (بشكل أدق) هو التوازن ، فمع كل خطوة يسقط الروبوت بسبب عدم الإتزان ،و كانوا يقولون وهم يختمون حديثهم ان الله قد أعطى الانسان اربع مراكز للاتزان وهى ما تجعله قائما وان القدمين ليسو السبب فى اتزان الانسان .

الجميع يحمد الله على انه اعطاه نعمه السمع ويزداد حمده وشكره عندما يري أصم وكذا نعمه البصر واللمس .. الى اخره مما لا يمكن إحصائه
ولكن هل فكرت فى أن تحمد الله على نعمة الاتزان .. هل تخيلت اصلا ان اتزانك نعمة من عند الله (للعلم هناك مرضي بفقدان التوازن ).
دار هذا فى فكرى وايقنت حينها ان البشر يجب ان يشكرون الله دائما وابدا على نعمه الظاهره والباطنه فما خفيّ كان أعظم
وكما سمعت أن سيدنا موسي -عليه السلام - كان يدعو الله فيقول (ما معناه) :
"يارب كيف اشكرك ولسانى الذى اشكرك به هو نعمه من نعمك عليّ "
و انه كما يقول الله :
"إنما يخشي اللهَ من عباده العلماء ُ"
لانهم يطلعون على هذا الباطن وعلى نعم الله الخافيه فيخشون الله ويخافون عقابه ويذكرونه ويشكرونه .

كما ذكرت ان للاتزان فى الانسان له اربع مراكز أهمهما أثنتان فى الاذن
دعونا نتأمل الاذن (ولا تنسوا ما خفي كان أعظم فما بالكم انى لن أذكر كل ما عُلِم):
1- الأذن البشرية تستطيع التمييز بين (40 ألف صوت مختلف) وبها نحو (مائة ألف خلية سمعية) وما يقرب من (٩٢ ألف وتر صوتي).
2- "السمع" هي الحاسة الوحيدة عند الإنسان التي لا تنام مع نومه مهما كان في سبات عميق،
تم إثباتها في أواخر القرن العشرين بعد اختراع جهاز رسم المخ الكهربائي وقد ذكرها الله في كتابه ،
حيث ذكر في سورة الكهف "فضربنا علي آذانهم في الكهف سنين عددا".
أي أننا ألغينا حاسة السمع عندهم أثناء نومهم حتي يصير السبات كاملاً،
فمن المعروف علمياً أن هناك مناطق خطيرة في جسم الإنسان إذا ما تلقي ضربة عليها فقد الوعي لفترة من الزمن.
ك :الأذن، أعلي البطن، تحت القفص الصدري .. وغير ذلك
وفي الآية ضرب الله علي آذانهم ليظلوا علي حالتهم من فقدان الوعي ،فهو ليس بموت ولا نوم.
3- "التوازن" الذي نمشي به علي الأرض،حيث تقيس حركات الرأس وقوة الجاذبية، وهكذا نعرف موقع الرأس بمصطلحات " مرتفع " و " منخفض " .
وذلك عن طريق القنوات الهلالية المختصة بالتوازن في "الأذن الداخلية"،
العجيب أن هذه القنوات نصف الدائرية تحتوي علي سائل" الأندوليمف "، وكل قناة تأخذ اتجاهاً معيناً، فقناة في وضع أفقي ،والثانية في وضع رأسي
(لتضبط توازن وتحركات الإنسان وهو واقف علي قدميه)
والثالثة في وضع خلفي (لتمنع الإنسان من السقوط علي ظهره أو إلي الأمام)، متعامدين على بعضهم بزاوية 90 درجة . (كمحور ثلاثي الابعاد)
وهذه القنوات هي التي تتحكم تماماً في توازن الإنسان،
فالإنسان يمشي علي الأرض متزناً بأذنيه وليس بقدميه،
وسبحان الله
إذا زادت كمية السائل الذي يملأ إحدي هذه القنوات أو كلها عن معدله ولو بنصف قطرة ماء (لاحظ ان الماء اقرب ما يكون :) )،
سوف يختل توازن الإنسان وتدور به الدنيا والأرض وما عليها، وسيتحرك سقف الغرفة والدولاب والسرير، وتزداد نبضات قلبه ويتدفق العرق الغزير منه.
فسبحان الله
قطرة من سائل تجعل الإنسان تائهاً لا يستطيع أن يقف بقدميه علي الارض، أو يحفظ توازنه أثناء سيره.



داليا مدكور
Thursday, 10 November 2011 at 08:33

One Response so far.

  1. غير معرف says:

    رائعة تلك المعلومات
    الحمد لله على نعمه جميعها

Leave a Reply

 
 

About Me

لإن عرفتم .. فأنصفونا بجواب .. يرحمكم الله